روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
264
مشرب الأرواح
الفصل الثالث والثلاثون : في مقام الحيرة بين العرش والكرسي إذا وصل الروح بين العرش والكرسي تغلب عليها سطوات العظمة والعزة لا تطيق أن تدنو ولا أن تتخلف فبقيت متحيرة في أنوار الكبرياء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هناك يبدو رجولية الأولياء . الفصل الرابع والثلاثون : في مقام حظيرة القدس هي معادن الأرواح القدسية تبدو فيها أنوار القدس تجول الأرواح فيها بجناح المعرفة وقوة المحبة وترى فيها بدائع الصفات ، قال العارف قدّس اللّه روحه : حظيرة القدس مجالس أهل الأنس . الفصل الخامس والثلاثون : في مقام الصفائح العليا هي ألواح الأنوار منقوشة بنقوش الملك الخاص وهناك منازل خواص الكروبيين والمقربين تقرأ الأرواح منها سطور مغيبات العلم المجهول ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الصفائح العليا أوراق نور الحضرة على أشجار القربة . الفصل السادس والثلاثون : في مقام سرادق المجد سرادق المجد مقدم العرش وهو محل جولان أرواح الأنبياء والأولياء وخواص الكروبيين ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هناك ينال مجد القرابات وشرف المكاشفات . الفصل السابع والثلاثون : في مقام العرش إذا وصلت الأرواح إلى العرش وصلت إلى المقام المحمود والدنو وهو عالم فيه أنوار سلطان جلال الحق وهو مرآة تجلي الصفات ترى فيها حجال المداناة وتسمع لطائف المناجاة . الفصل الثامن والثلاثون : في مقام البهت هنالك إذا رأى الولي العرش بهت لأن عليه قرام أنوار العظمة وهو الفعل الخاص تنشعب منه العقول والعلوم في لباس المقدورات ولا يطيق الولي أن يبقى على هيبة في رؤيته لأن في كل لحظة تستوي أنوار الذات وتستولي عليه وهو مثل مرآة يرى فيها ممكنات الغيب ، قال العارف قدّس اللّه روحه : العرش مسقط تجلي الاستواء